حسن حسن زاده آملى

162

الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة

وحدة جامعة وهي أنّ الصورة المعقولة أي العلم بسيطة مفارقة ، ومدركها وهو النفس الناطقة يجب أن تكون بسيطة مفارقة أيضا . وأمّا وجه امتياز كل واحد من البراهين الأربعة المذكورة عن الآخر فغير خفي على المتدرب بالفن . ثمّ انّ هذا البرهان اعني الرابع منها غير مذكور في معتبر أبى البركات ، وحكمة العين للكاتبى ، وأسفار صدر المتألهين . والمحقق الطوسي في تجريد الاعتقاد جعل الدليل الثاني على تجرّد النفس بعبارة تشمل البراهين الأربعة المذكورة كلّها . فإنّه قال : وهي ( أي النفس ) جوهر مجرّد لتجرّد عارضها وعدم انقسامه . وقوله : « وعدم انقسامه » ناظر إلى أنّ العلم بسيط مفارق ومدركه أي معروض العلم وهو النفس كذلك .